الشيخ محمود علي بسة

87

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

( 2 ) وإذا وسط العارض جاز في المتصل أربع أو خمس أيضا . فأما جواز الأربع فليتساويا في المقدار . وأما جواز الخمس فلأنه أقوى من العارض فلا مانع من زيادته عليه . ( 3 ) وإذا مد العارض لم يجز في المتصل إلا خمس حركات فقط لأن ذلك هو أعلى مقدار بالنسبة إلى كل منهما . ( 4 ) إذا قصر المنفصل جاز في العارض القصر والتوسط ، وعلى كل منهما أربع أو خمس في المتصل لما تقدم ، وجاز مد العارض مع خمس في المتصل فقط ، ويجب في المتصل على قصر المنفصل ست مع قصر العارض وتوسطه ومداه لكن من طريق المصباح الذي سيأتي بيانه في الدرس التالي لا من طريقنا وهو طريق الشاطبية . ( 5 ) وإذا وسط المنفصل جاز في العارض التوسط ، وفي المتصل أربع ليتساوى الجميع ، أو خمس لأن المتصل أقوى من العارض والمنفصل فلا مانع من زيادته عليها ، وجاز في العارض أيضا المد لأنه أقوى من المنفصل وفي المتصل خمس لأنه منتهى مقدار مده . ( 6 ) وإذا مد المنفصل خمس حركات لم يجز في العارض إلا المد وفي المتصل إلا خمسا ، وإلا فإذا نقص العارض أو المتصل عن ذلك يكون الأضعف قد مد مع قصر الأقوى . هذا وأما إذا كانت المدود من نوع واحد كالمتصلات والمنفصلات ونحوهما فلا بد من تسويتها ببعضها عملا بقول ابن الجزري : واللفظ في نظيره كمثله . والثاني : أنه إذا اجتمع سببان في المد أحدهما أقوى والآخر أضعف عمل بالأقوى ، وألغى الأضعف ، وذلك نحو وَجاؤُ أَباهُمْ ففي هذا المد سببان أحدهما أقوى وهو وقوع المد بعد الهمز الذي يقتضى كونه منفصلا ، والآخر أضعف وهو وقوع الهمز بعده الذي يقتضى كونه بدلا فيعمل بالأقوى وهو